محمد بن عمر الطيب بافقيه

307

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

خانت يد الدهر يا عليا ولم أخن * وكان في الكون تكوينا ولم أكن كأنه قد قضى الرحمن فرقتنا * كما يفرق بين الروح والبدن لم أرتض شطنكم لكن بغير رضى * مني وأي محب يرضى بالشطن أقوت ديارك يا عليا فبت أسى * أبكي بها وحمام الأيك تسعدني ومن مديحها : باجيرة بربى سمعون معذرة * الجسم عندكم والروح في عدن طابت محلا بمحيي العلم ناشره * مؤسس الحلم والآداب والسنن فتى يبرز للفتوى وأي فتى * له فتوة أهل الشام واليمن ومنها وهو في آخرها : من لي بفتح خفيات مكتمة * منهن سرا وباقيهن في العلن يعّز إدراكها من غيره وله * تأتي على رسنها طوعا بلى رسن فلما وصلت إلى الفقيه بعدن جوب عليها بقصيده أولها : أهلا بشعر كدر في النظام سني * ما ان له وأبيك الدهر من ثمن حكى الفصاحة في ألفاظه وغدا * من البراعة في أعلى ذرا القنن من كل معنى عجيب مطرب عجب * صعب المرام على الأذهان والفطن وفي تغزله للّه ناظمه * ذوق برقته قد كاد يسكرني وكدت أسمع من أطرابه نغما * كأنما ناطقات العود في أذني من سيّد من بني السادات أفضلهم * أعنى الجمال حباه اللّه بالمنن وافى فهيج لي شوقا أكتّمه * وزاد تذكاره شجوا على شجن وذكّر الصب شجوا ما نسيه وهل * ينسى الفتى صحبة الأخيار والوطن يا نازحين رعى الرحمن ودّكم * وقصر اللّه طول البعد والشطن الروح عندكم ما أن تفارقكم * وإنما الجسم فرد حل في عدن والدّهر من طبعه الأضداد فهو إذا * ما سر أبدله في الحال بالحزن وإن يجمع أحباب يفرقهم * وإن يؤلف أغرى القوم بالفتن